مستجدات الوسيط
الرئيسية / أقلام الوسيط / بقلم وفاء السموات: مدونة الصحافة والنشر بين الواقع والتنزيل

بقلم وفاء السموات: مدونة الصحافة والنشر بين الواقع والتنزيل

بعد خروج مدونة الصحافة والنشر للوجود، مدونة بهدف تنظيم قطاع الصحافة والنشر والحفاظ على حقوق كل مكونات القطاع من صحافيين وناشرين ومراسلين وغيرهم.
الوثيقة التي خصص لهانقاش عميق ومستفيض حول مقتضياتها بين كل الفاعلين الاداريين والجمعويين وكذا الباحثين الجامعيين والمتخصصين في القانون والذين في كل مرة يخلصون الى خلاصات وتوصيات يفترض رفعها الى الجهات المختصة.
كما خلقت هاته المدونة جدلا كبيرا فيما يخص مايسمى بملاءمة الملفات القانونية للمقاولات الصحفية التي تستلزم وثائق من المفروض الحصول عليها من طرف المجلس الوطني للصحافة، هذا المجلس غير الموجود على ارض الواقع حاليا والذي يعتبر سياسيا أكثر منه اداريا والذي بدوره يستند لاكتماله على مؤسسات غير موجودة على ارض الواقع كذلك، كل هذا وضع المقاولات الصحفية في وضعيات مضطربة حيث ان تنزيل هاته المدونة يعرف اعاقة حقيقية خاصة بعد تحديد تاريخ 15 غشت 2017 لتفعيل القانون الزجري الجديد في حق هاته المقاولات. والعاملين في القطاع والذين لم يلائمو ا وضعهم مع القانون الجديظ
السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة هل فعلا مدونة الصحافة والنشر ستنظم قطاع الصحافة والاعلام ببلادنا؟
شخصيا،ارى ان هاته المدونة ذات بعد استراتيجي وانها بنيت على اساس القطع مع صحافة المرايقية والمتطفلين على المجال، المدونة رفعت سقفا لتحدي ذوي اﻻمراض النفسية وذوي الحسابات للتصفية، المدونة تبحث عن قطاع قوي بمواصفات دولية، قطاع يفرض نفسه خلال التظاهرات الدولية والعالمية. غير انه طبعا تم اغفال بعض الجوانب كتحديد فترة انتقالية معقولة تتميز بقليل من المرونة لملاءمة المقاولات الصحافية ووضع تجربة إعلاميين وصحفيين متمرسين بخبرة تجاوزت سنوات من التجربة والعطاء والمهنية في منابر إعلامية عمومية او خاصة وهي تجربة توازي أكثر من شهادة الاجازة فلا يجب اغفالها ويجب الاعتراف بها.
مدونة الصحافة والنشر ترسانة قانونية تتميز بمستوى رفيع لقطاع الصحافة بالمغرب ينقصه فقط مرونة وجدية في التنزيل.

وفاء السموات

FacebookShare

عن Wafa Samawat

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السياسة في المغرب .. أزمة ضمير عند إشارات المرور

اٍذا ما تأملنا الآن في تشاؤم المواطنين من سياسة تدبير الأزمات الاجتماعية ...

error: Content is protected !!